الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

لمن ينادي بإلغاء الهيئة!! حادثة الظهران..رسالة بلا تحية

لمن ينادي بإلغاء الهيئة!!
حادثة الظهران..رسالة بلا تحية


بقلم: سارة العمري
كاتبة سعودية


تراءت لي الفضيلة وهي تبكي...                       فقلت عـلام يغلبك البكــاءُ.
فقالت قد أضاعتني شباب...                              وأشياخ وعـادتني نسـاءُ.
وها أنا من نبـال القوم صرعى...                   تضرجني لدى قومي الدمـاءُ.
وأجمعت القوى منهـا وقالت...                            وقد ظهر التألم والعناءُ.
أرى داء الرذيلة بإنتـشـار...                         وأخشى أن يطـول به البقاءُ.
وذلك في الحقيقة شـر داء...                             عضـال لا يعالجه شـفاءُ.


شاهدت فديو تحرش الشباب بفتيات الشرقية، فصعقت وتألمت كثيراً، وبكيت على ماضينا الجميل وماكان يتميز به من مكارم الأخلاق.
وقد استشهد الدكتور/عبدالعزيز قاسم، في مقالته عن الحادثة، بقيم وأخلاق الحارة الحجازية القديمة.
وأنا أقول له لقد ذكرتني يادكتور بقريتي الحالمة، وبقيم وأخلاق أهلها، والترابط بين أفرادها، فقد كنا ننادي كل رجال القرية "بخالٍ أو عم " وشبابها بمثابة الأخوة لنا، وكانت الفتيات يتحركن بكل حرية، وإذا واجههن أي مشكلة يستعن بأحد شباب القرية، دون تردد أو خوف، بإعتباره الأخ المعين، والحارس الأمين.
وبالفعل كان كل شاب يرى بنات قريته كأخواته، فيحافظ على سمعتهن، ويحرسهن من عيون الغرباء، وغدر الدخلاء.

وهنا أتسأل بحرقة: أين نحن اليوم من تلك القيم الأصيلة والأخلاق الكريمة؟!
وهل وصل بنا الإنسلاخ من تعاليم ومبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، والتخلي عن عاداتنا وقيمنا وتقاليد مجتمعنا المحافظ، إلى هذه الدرجة من الإنحطاط الأخلاقي الذي لايقبله دين ولاعرف؟!
 حتى راينا الفضيلة تهتك وتنتهك، على أبواب الأسواق، وفي الشوارع والطرقات.!!
من قبل من تعقد عليهم الأمة الآمال، وتعدهم ذخرها وذخيرتها.
إني لأعجب من هذه الطريقة، الهمجية، والغريزة الحيوانية، التي تعامل بها هولاء الشباب مع الفتيات، وأعجب أكثر إنه لايوجد بينهم عاقل يردعهم، ولا غيور ينتخي لحماية تلك الضعيفات.
أين غيرة المسلم، و نخوة العربي، و حمية أبن الوطن.؟!
قد يحتج أحدهم بإن الفتيات كاشفات الوجوه أو متبرجات، ولكن هذا لايبرر الإعتداء عليهن ومضايقتهن، بل هي "حجة اقبح من ذنب" فالخطأ لايعالج بخطأ أكبر منه.
إن هولاء الشباب عينة مشوهة، لاتمت لتعاليم ديننا وأخلاقيات وقيم مجتمعنا بأية صلة، فقد شوهوا الصورة الجميلة لشبابنا المحافظ الغيور.

فهناك شباب لهم صور مشرقة، وبصمات إيجابية، ومواقف مشرفة، فهم يشاركون بكل همة ونشاط في كافة الفعاليات التطوعية، وهم أول من يتواجد في أماكن الكوارث، لتقديم العون والمساعدة، وسيول جده وإحتراق ناقلة الغاز في الرياض، وغيرها من المواقف خير شاهد على بطولاتهم.

وفي هذه الحادثة رسالة بلا تحية، لكل من ينادي بإلغاء الهيئة، أو تحجيم دورها، فعندما يغيب الأسود تستسعر الكلاب.!!
فالهيئة هي صمام أمان المجتمع، ورجالها هم حراس الفضيلة، ومحاربوا الرذيلة، فهم يقومون بأدوار بارزة، لحماية الفتيات من ابتزاز الشباب المستهتر، والمحافظة على قيم وأخلاقيات مجتمعنا المسلم من طيش المتهورين، وعبث العابثين.

فبعد هذه الحادثة إتضح بالدليل القاطع مال للهيئة من أهمية، ودور بارز وفعال، في محاربة الفاحشة، ومقاومة الفساد الأخلاقي.
وإني لأخشى على من يطالب بإلغائها أن يندرج تحت قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.)

إن خيرية هذه الأمة في بقاء شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد جعلها الله من الواجبات على من مكنهم في الأرض، قال ربنا تبارك وتعالى:
الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ.)

لقد حاول محاربوا الهيئة من خلال وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي، أن يكونوا رأياً مجتمعيا سلبياً عن الهيئة، ولكن أتت هذه الحادثة قاصمة لظهورهم، مبينة لعوار عقولهم،
وأثبتت بأن لاغنى للمجتمع عن رجال الحسبة الأفذاذ، الذين يأخذون على يد السفيه، ويردعون كل مفسد وخبيث، والكل يتحدث على أن هيبة رجل الهيئة عند هؤلاء الشباب أكثر بكثير من هيبة رجل الأمن..
وقد تكوّن لدى المجتمع بعد هذه الحادثة قناعة، بأن من يطالب بإلغاء الهيئة، يريد أن تنتشر المنكرات، ويعم الفساد في البلد، بدعوى الحرية والإصلاح!!
فأصبح كثير من المنادون بإلغاء الهيئة سابقاً، مؤيدين الآن لإستمرارها وتكثيف جهودها، فرد الله كيد المفسدين في نحورهم، وأظهر الحق رغماً عن أونوفهم.

إن السواد الأعظم من المجتمع اليوم، يطالب بأن تُعطى الهيئة الصلاحية المُطلقة، في معاقبة منتهكي أعراض المسلمين، ومخالفي السمت العام للمجتمع، فدورها لايزال ضعيف والنظام لايتيح لها صلاحية معاقبة المذنب.

وقد قال عثمان بن عفان - رضي الله عنه:(إن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن.)
كما يجب تفعيل نظام الحماية من الإيذاء، والذي  يشتمل ضمنياً على منع التحرش.
والإعلان عن العقوبة الواردة فيه، وهي السجن والغرامة المالية، ويجب إضافة التشهير، لتكون رادعة للشباب المتهور، وحماية للمرأة من شرورهم.
وربط هذا النظام بالهيئة مباشرة، وإعطائها كامل الصلاحيات في تطبيقه وتنفيذه.

ولابد من التأكيد على أهمية التمسك بالأخلاق والقيم الفاضلة، فلها في ديننا أهمية عظمى في إصلاح حياة الفرد والمجتمع.
 فإذا انتحرت الأخلاق انتشرت الرذيلة، وطمست الفضيلة، وزدادت الجريمة.

سنوا قوانين صارمة لمنع التحرش، وأعطوا رجل الهيئة كامل صلاحيته، وخذوا أمناً إجتماعياً .

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013

" قيادة المرأة للسيارة ": حوار مع ابني المبتعث في أمريكا

قيادة المرأة للسيارة " : 
حوار مع ابني المبتعث في أمريكا

بقلم: سارة العمري
كاتبة سعودية




في يوم عيد الأضحى المبارك هاتفني "ولدي محمد، المبتعث للدارسة في الولايات المتحدة الأمريكية، مهنئاً بالعيد، فتجاذبنا أطراف الحديث، ومن ضمن حديثنا تطرقنا "لموقعة ٢٦اكتوبر المنتظرة"!!
فسألني هل أنتِ مع أم ضد، قلت: بل أنا ضد
.
قال: إنني لم أر أي مشاكل تواجه المرأة الأمريكية وهي تقود سيارتها بنفسها، فلا تتعرض لأية مضايقات، فهي من توصل أولادها لمدارسهم، وتذهب لعملها وتقضي جميع إحتياجاتها، بكل يسر وأمان، دون الحاجة إلى زوج أو أبن أو سائق!
فقلت له بإختصار:
نحن يا ولدي مجتمع له خصوصيته وتعاليم دينه وقيمه التي يحتكم إليها.
ولكن إذا سلمنا جدلاً بغض النظر عن رأيي الرافض لقيادة المرأة للسيارة، وإنه لو تم، سيفتح علينا من الشرور ماالله به عليم!
فإذا سلمنا بإنه يوماً يمكن أن يصبح أمراً واقعاً.
فأتني بقوانين وأنظمة أمريكا الصارمة، وشوارعها الواسعة والمنظمة، وشبكة النقل العام الذي بدوره يقلل من الزحام والإختناقات المرورية، وثقافة ووعي شعبها.
وستجدني أول المؤيدين!
سكت ابني محمد المبتعث في أمريكا!!، وراح في تفكير عميق شعرت به عبر سماعة الهاتف

أنا هنا لا أمجد القوم ولكن..(وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚاعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ)

تابعت خلال الأيام الماضية النقاشات الدائرة حول قيادة المرأة للسيارة بين مؤيدٍ ومعارض.
فوجدت كلاً يغني على ليلاه!!
بحيث لاتوجد رؤية مشتركة، ولانية صادقة، لإيجاد حلول جذرية ناجعة لهذه القضية، التي طال الحديث حولها حتى سئمناه!!

فموضوع قيادة المرأة للسيارة، قد أشغل المجتمع عن قضايا أهم وأكبر، وأخذ أكبر مما يستحق من البحث والنقاش، وأحدث الفرقة والتنافر بين أبناء الوطن الواحد، فبدل البحث عن الحلول، والإتفاق على أن المشكلة هي كيفية إنتقال المرأة من مكان إلى آخر بطريقة آمنة ويسيرة، بلا تكاليف باهظة، ولامعوقات أو مخاطر غير محمودة العواقب، وبحلول مقبولة من كافة أطياف المجتمع.
وليست المشكلة في جلوسها في المقعد الأمامي أو الخلفي!!
حينها يجب أن نفكر في حلول علمية وعملية، بحيث يكون هدفنا حل المشكلة، وليس إنتصار تيار على آخر، وكأننا في معركة لابد فيها من رابح وخاسر!!
بل يجب النظر إلى البنية التحتية المتهالكة، وغير المؤهلة لإستيعاب العدد الحالي من السيارات، فكيف بها إذا تضاعفت الأعداد.
وكذلك النظر إلى الأنظمة والقوانين الواهية، وغير الفاعلة، بحيث لايمكنها ردع المتهورين ومحاسبة المخالفين، ومعاقبة كل من تسول له نفسه المساس بالنساء وإيذائهن.
 وإلى الأجهزة الحكومية ذات الإختصاص، ومدى فاعليتها وجاهزيتها لتحمّل تبعات هذا الموضوع، ومايمكن أن ينتج عنه من مشاكل ومعضلات.

فبدل إنشغالنا بسب وقذف بعضنا، متناسين بأننا أبناء وطن واحد، يستوعبنا بكل توجهاتنا ومعتقداتنا، يجب أن يكون همنا الأكبر هو مصلحته وتقدمه، والمحافظة على ثوابته التي قام عليها، وهذا لن يحدث بالفرقة والتشرذم، ولكن بوحدة الصف، وإجتماع الكلمة.
يجب أن يتفق الجميع على أن حل أي مشكلة ينبغي أن لا ينشأ عنه مشكلة أكبر منها.!
ومن المعلوم للجميع إن قيادة المرأة للسيارة في الظروف الحالية، ستجلب مشكلات أعظم وأكثر مما ستقضيه من إحتياجات.
كالجرائم الأخلاقية، والأعباء الإقتصادية، والإختناقات المرورية، فأجهزة الشرطة والمرور الحالية ليست قادرة على السيطرة على الشباب، فكيف إذا قادت الفتايات، واختلط الحابل بالنابل.؟؟!!

يقول الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله: نهى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم..
الرجال عن ركوب الدواب حال الخوف وورود المفسدة فقال صلى الله عليه وسلم ( لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ، ما سار راكب بليل وحده)، فسفر الواحد على الدابة في الصحراء خطر أوجب النهي ولو كان الراكب رجلاً.

فكيف بحال المرأة في ظل عدم توفر القوانين التي تحميها، والبيئة الأمنة والمناسبة لقيادتها.
ومن الحلول المعمول بها في جميع أنحاء العالم لتسهيل تنقل الرجل قبل المرأة ومنع الزحام والإختناقات المرورية، نظام النقل العام الذي ليس له وجود في بلادنا حتى الآن.!
ومن الحلول المقترحة والأمنه لتنفل المرأة مايلي:
*باصات نقل عام خاصة بالنساء أو تخصيص مقاعد لهن منفصلة عن الرجال.
*قيام كل وزارة أو جهة عمل، بتوفير وسيلة نقل للنساء اللواتي يعملن لديها، أسوة بالموظفين والموظفات الأجانب في بلادنا، فأغلبهم متوفر لهم وسائل نقل.
شركات نقل خاصة توفر باصات آمنه خاصة بالنساء، بسائقين مدربين على كفالة الشركة وتحت مسؤليتها.
*الإستفاده من المتقاعدين من كبار السن الذين رواتبهم لاتكفي إحتياجاتهم وإفادتهم بالتعاقد معهم في هذا المجال، فهم أولى وأكثر أماناً من الأجنبي.
*إتفاق موظفات كل قطاع، بإن تقوم المقتدرات منهن، بشراء سيارات نقل صغيرة، ويوصلن زميلاتهن، مقابل مبالغ معقولة، فبذلك تفيد وتستفيد.
*السائق الخاص، والذين يحتجون بخلوته بالمرأة فحجتهم واهية، فالشارع يضج بالمارة، وفي الغالب أن المرأة تخرج لعملها مع أولادها وليست وحدها.
وهنا أعجب أشد العجب من غيرتهم على المرأة وخوفهم عليها من السائق، وهم ينادون بإختلاطها بالرجل في جميع مجالات الحياة، قمة التناقض والتحايل.!
نحن إذا أصلحنا النية، ووحدنا الكلمة، وغلّبنا المصلحة العامة، على المصالح الخاصة، أستطعنا أن نجد الحلول المناسبة لأي مشكلة نواجهها دون تناحر وإختلاف، وفرقة ونفرة بين أبناء المجتمع الواحد.

الجدير بالذكر إن اليابان التي نمجدها وندعوا إلى الإقتداء بها، في تطورها ورقيها، قد قامت مؤخراً بفصل باصات السيدات عن باصات الرجال في طوكيو، لإزدياد حالات التحرش نتيجة الإختلاط.
لقد قاموا بحل المشكلة بطريقة عملية سريعة، دون جدل أو عراك.!
ولم يتهمهم أحد بالعنصرية ضد النساء، أو بأنهم مجتمع ذكوري متسلط.!
فيجب أن يكون هناك إنصاف في الدعوة للإقتداء والا نكيل بمكيالين!

أيها العقلاء والغيورين،على الدين والوطن.
أرى تحت الرماد وميض نار...ويوشك أن يكون لها ضرام.
فإنّ النار بالعودين تذكى...وإن الحرب مبدؤها كلام.!
فإن لم يطفئوها عقلاء قوم...يكون وقودها جثث وهام.
علينا أن نحكم العقول لا العواطف، وننظر لهذه القضية بمسؤلية وأمانة، والا ننجر وراء دعوة من مراهقة، أطلقتها من خارج الوطن، وطبل لها شرذمة قليلون من الداخل، هذه دعوة إلى مظاهرة حقيقة، وكما قال الكاتب محمد معروف الشيباني في تغريدة له عبر حسابه في تويتر: إذا دخلت المظاهرات من النافذة خرج الأمن من الباب!!
ولنا فيما يحدث من حولنا عظة وعبرة، فهل سيواجه المسؤلين هذه المظاهرة بالحزم والحسم، كغيرها؟!
أم أن هناك من يدعمها ويمهد لها الطريق بالتغاضي وتسجيلها كمخالفة مرورية فقط؟!
ليختبر ردة فعل المجتمع لفرض أمر يحاك خلف الكواليس.!!
إن بلاد الحرمين، وقبلة المسلمين ومهوى إفئدتهم مستهدفه فهي آخر معقل للإسلام على وجه الأرض.
وحكومتنا أعزها الله بالإسلام، فهو منهجها ودستورها، فهي مما لاشك فيه محاربة من أعدائها، وهناك  من يخطط أن يهدم بلادنا وحكومتنا من الداخل، عن طريق أدوات من بني جلدتنا تدار وتوجه من الخارج، فهل نعطيهم الفرصة ونمهد لهم الطريق.؟!

إليكم هذه الوثيقة عن الهدف الحقيقي لمثل هذه المطالبات والحملات.

وثائق ويكيليكس.
عنوان الوثيقة: نساء سعوديات يخططن للقيام بحملة للمطالبة بقيادة السيارة
رقم الوثيقة: 09JEDDAH283
تاريخ الوثيقة: 29-7-2009
المصدر: قنصلية الولايات المتحدة الأمريكية في جدة.!
النص..
من المهم ملاحظة أن حصول المرأة على حق القيادة لن يطور بحد ذاته حالة النساء. القضية الحقيقية خلف ذلك، والتي تتلقى و ببطئ الإهتمام في المجتمع السعودي والدولي، هي الحاجة للوصول إلى إستقلال قانوني كامل للمرأة، والذي يتطلب إلغاء نظام القوامة الذكوري المتسلط، فالقدرة على القيادة سوف تعني القليل، إذا لم تكن المرأة حرة في المقام الأول، لتركب السيارة وتذهب حيث شاءت دون إذن من وليّها.!!

إنتهى النص .. وأترك لكم الحكم والتعليق، فابني المبتعث في أمريكا بدأ بالإقتناع والحمد لله,,

الاثنين، 9 سبتمبر 2013

وقتما دخلت القبر

وقتما دخلت القبر

  بقلم: سارة العمري
  كاتبة سعودية


دخلت القبر كما ميمون بن مهران، حيث تروى كتب التراث أن التابعي الجليل ميمون، كان دائم الإستعداد للموت، لدرجة أنه حفر قبراً في بيته، فكان يدخل القبر قبل أن ينام، فيقرأ ويبكي طويلاً، ثم يخرج من القبر ويقول: يا ميمون ها قد خرجت من القبر فأعمل صالحاً قبل أن تندم، وقد مررت الأسبوع الماضي بذات التجربة، ولكن بطريقة أخرى وقبر مختلف..
فقد تعرضت خلال الأيام الماضية، لوعكة صحية عابرة، مرت بسلام ولله الحمد والمنّة، وكنت في أمسّ الحاجة لمن يقف بجانبي ويواسيني. فتحت هاتفي ونظرت لقائمة الأسماء، فوجدت مئات الأرقام للأهل والأقارب، والأصحاب والأحباب، والصديقات والزميلات.
 ولكنني فجأة تراجعت عن الإتصال بأي منهم، أوطلب الإستعانة بأحدهم لمرافقتي للمستشفى، والوقوف بجانبي في هذا الموقف العسير.
تذكرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لإبن عباس، (إذا سأَلت فاسأَل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف. )  
ثم تذكرت ‏ذلك اليوم الذي أذهب فيه بلا رجعة، ويتخلى عني القريب والبعيد، والحبيب والصديق، والأهل والمال والبنون. 
( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ). 
فأستجمعت قواي، واستعنت بالله وتوكلت عليه، وقررت الذهاب بمفردي، لعمل الفحص ‏بالرنين المغنطيسي، والذي مدته ساعة ونصف، ولمن لا يعرف هذا الفحص المخيف، فهو شديد الشبه بالقبر في ضيقه ووحشته وظلمته، ناهيك عن صوته المزعج، الذي كأنه يطرق رأس الداخل فيه بالمطارق.!!
أدخلوني غرفة الأشعة، وإذا هي كثلاجة الموتى لشدة برودتها، وقتها بدأ الخوف يتسلل لقلبي، فقامت الأخصائية بلفّ جسمي "بشرشف" أبيض، وربطت رجليّ ويديّ، وثبتت رأسي بحيث لا أستطيع الحركة أبداً، ثم أدخلتني في تلك الخلية المرعبة.!
فارتعدت وارتجفت، وأخذت أقرأ ما أحفظه من آيات قرانية، وأردد ما أعرفه من أذكار، وأسبح واستغفر واُهلل، وقد جف ريقي، واختل توازني، وخفق قلبي، وضاقت نفسي، وانهمرت دموعي، وأحسست بوحشة وغربة، وألم وندم وحسرة.
وأنا بتلك الحالة، تخيلت أنني أدخلت قبري، فحضر أمامي الموت وسكرته، والكفن وقبضته، والقبر وضمته ووحشته، والملك وهيبته، والسؤال وحيرته، وهل سأجيبه أم ينعقد لساني بالتأتأة، وانتابتني غصة مؤلمة، وخشيةً  قاتلة. 
تأتي الآيات الكريمات في مثل هذه المواقف: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ).
بنفس حالتي تلك، حيث رأسي مثبت بشكل متين، لا أملك أن أميل أو أتقلب، لم أقدر إلا أن أتخيل نفسي أنني رفعت نظري للسماء، وقلت رحماك ربي، ياهل ترى من أي الفريقين سأكون؟!
ثم التفت عن يميني، فإذا بالجنة ونعيمها، وروحها وريحانها، وتساءلت : هل سيفتح لي في ذلك اليوم باباً إليها؟ فأنعم برحيقها وسلسبيلها، والسعادة الأبدية فيها..
ثم نظرت عن يساري، فإذا بالنار وسعيرها، وعادت الأسئلة مرة آخرى، وكيف سيكون حالي لو فتح لي باباً إليها؟ فمسني حرها وزمهريرها، وحميمها وغسلينها.
كل هذه الخيالات والأسئلة تمر عليّ، وأنا ممدة داخل ذلك الكفن والصندوق الطبي، لا أملك حراكا، إلا التفكر بمصيري، وأطلقت خيالي وأنا أنظر أمامي،  وأتساءل : هل سيمدّ لي في قبري مدّ بصري؟ أم سيضيق عليّ حتى تختلف أضلاعي؟
وفجأة صرخت دون أن أشعر، وأنا أبكي وأنتحب، ( رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ)..
كانت الصرخة الأخيرة حقيقية، قلت بها وأنا أبكي وأبكي، وقد استحضرت كل المشهد أمامي، وسمعت الطبيبة صوتي عبر "المايك" فأتتني، وهدأت من روعي وطمأنتني بإن نتائج الفحص مطمئنة ولله الحمد.
 وبشرتني بإنه لم يتبق من الوقت سوى خمسة عشر دقيقة، ففرحت، وارتاحت نفسي قليلا، وبت أسأل نفسي : أتعلمين أن الموت كأس وكل الناس شاربه ... والقبر بيت وكل الناس داخله، وإن العمر مهما طال لابد من دخول القبر.
وعدت إلى تلك الخيالات التي يستحضرها المؤمن، وقتما تشتد عليه المحنة، وبت أسأل وألوم نفسي: هل تفكرتِ في الموت وسكراته؟ وصعوبة كأسه ومرارته؟
هل تعلمين أن الموت مُقرّحٌ للقلوب، ومُبك للعيون، ومفرقٌ للجماعات، وهادمٌ للذات، وقاطعٌ للأمنيات؟؟ فيا للموت من وعد ما أصدقه ومن حاكم ما أعدله!!
أنقل لكم يا أحبتي ، كل التجربة التي مررت بها، والأسئلة التي جاءتني في حالتي تلك ، وكنت أقول: يانفس هل تعلمين ماذا بعد الموت..؟ 
إنها حفرة ضيقة، وظلمة دامسة، وغربة موحشة، سؤال..! عقاب وعذاب، ثم جنة أو نار.!!
يا نفس لقد أدمنت الذنوب ، وعصيت علام الغيوب، أما آن لك أن تتوبي ولربك تُنيبي؟!
لم أصدق خروجي من تلك التجربة، وتذكرت ميمون بن مهران، وعرفت كيف أن أولئك العظماء والأولياء لله، احتفظوا بإيمانهم وقربهم من الله، عبر مرورهم بمثل هذه التجارب، وترددت كثيراً قبل أن أكتب عن هذه التجربة، ولكنني وجدت فيها عظة وعبرة، أحببت نقلها لكم، فلعل غافلا يصحو من غفلته، أومعرضاً عن الطريق يعود لجادته، أو ناسياً للموت يتذكره.
حقا، إنها لتجربة عميقة الأثر في نفسي، وسأعود إلى هذه الكتابة، لأتذكر الآخرة والقبر، تجربة اعتبرت منها واتعظت، لن أنساها أبدا.

الجمعة، 16 أغسطس 2013

"أعقك أبناؤك يا أم الدنيا"



"أعقك أبناؤك يا أم الدنيا"

سارة العمري

كاتبة سعودية

مازلتُ أقرأُ في العيونِ الحائرةْ نفسَ السؤالْ..!
القلبُ مُنكسرٌ ، والصوتُ غاضِبْ ، والحالُ نفسُ الحالْ..!

مازالَ يَقتُلُني السؤالْ..!
فسُئلتُ عن مِصرٍ لِمَ يُمعِنُ السفهاءُ في إذلالِها؟
لِمَ جرَّدوها الآنَ من كلِّ المناصبْ ؟صدرَ القرارُ بعزلِها!
وهناكَ أكثرُ مِن مُحاولةِ اغتيالْ
فمن الذينَ تآمروا في قتلِها ؟؟! 
                            "عبدالعزيز جويده"

لقد كان يوم الأربعاء "السابع من شوال" يوماً أسوداً في تاريخ مصر وتاريخ الأمة العربية والإسلامية جمعا، فمصر ليست للمصريين فقط، بل هي كنانة العرب والمسلمين كافة، فقد ذكرت في القرآن الكريم حوالي "35 "مرة، بصورة مباشرة وغير مباشرة، وكرمت في الكتب السماوية، وقد أوصانا الرسول "صلى الله عليه وسلم" بأهل مصر خيراً عندما قال عليه الصلاة والسلام: (إذا فتح الله عليكم مصر استوصوا بأهلها خيراً، فإن لنا فيهم نسباً وصهراً.)

إن ما حدث في مصر من تخويف وترويع للأمنيين، واستباحه للدماء المحرمة، وإزهاق للأرواح المعصومة، دون وجه حق، قد والله أدمى قلوبنا، وحرق مهج أفئدتنا، وذرفت لهوله مدامعنا.
كيف لا ؟
ومصر مأمن للخائفين على مر العصور لقوله تعالى(ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)

والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: ( لزوال الدنيا أهون عند اللَّه من قتل مؤمن بغير حق)

كيف لانحزن على مصر؟
وقد استشهد  في مجزرة فض الاعتصام، أكثر من 30 عالم أزهري، وعدد كبير من خيرة الأطباء، والعلماء، والمهندسين، وأعداد لا تحصى من بقية شرائح الشعب المصري الكريم.

كيف لا نتألم؟
ونحن نشاهد عبر شاشات التلفزة، عشرات الجثث ملقاة في الشوارع والميادين, وذويها يضعون عليها الثلج كي لا تتعفن، وذلك بسبب منع حكومة الانقلاب الأهالي من استخراج تصاريح الدفن، وإجبارهم على تزوير أسباب الوفاة.

ما الذي أصاب أم الدنيا، فلم تكن يوماً مسرحاً للعنف والقتل، والثأر والحقد، فالذي راينه بالأمس من قتل وحرق للجثث بطريقة وحشية، ينم عن حقد دفين، وثأر قديم، ولم نعلم عن المصريين سوى الحب والوئام والتسامح فيما بينهم، فهل يا ترى هناك طرف ثالث مدسوس بين صفوفهم، فقد والله ذكرني منظر الجثث المتفحمة بوصف الله سبحانه وتعالى في سورة البروج لما فعله اليهود بالمؤمنين من حرق وتنكيل.

في قوله تعالى: (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ(6) وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8)

ومما يزيد الألم، ويثير الدهشة، تصريحات رؤساء بعض الأحزاب، بأن مصر قد رفعت رأسها عالياً بهذا الفعل، وإن الأمن والجيش قاما بواجبهما الوطني والقومي،
 المثل هذا أعدت الجيوش، ودرب الأمن.؟!
 لقد أصبحت جيوشنا اليوم معدة لقتل شعوبها، والاختباء من أعدائها، فانطبق عليها المثل العربي القديم"أسدٌ عليّ وفي الحروب نعامةٌ"

إننا نهيب بكل الأطراف في مصر، تغليب مصلحة الوطن على مصالحهم الشخصية، وأهدافهم السياسية، ونأمل أن يدفعهم حب أمهم الرؤوم، ووطنهم الحبيب، لنبذ الخلافات وتحكيم العقل، وإعادة ولو قليل من الحق المسلوب لأصحابه،
ليجدوا مخرجا من أزمة نخشى أن تطول، ويستغلها الأعداء، فهم بمصر يتربصون، منذ عصور ودهور، فلا تتيحوا لهم الفرصة اليوم لتحقيق ماله يخططون ،وإليه يصبون.

أيها الشرفاء والعقلاء، أيها العلماء والفقهاء، في مصر الحكمة والحضارة، والفقه والسنة والأصالة.
ابن عمر رضي الله عنهما يقول :
" إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله "
فأحقنوا دماءكم وجنبوا وطنكم وأجيالكم القادمة ويلات الثأر، وشناعة الإنتقام.

وختاماً أبشركم بقول الإمام علي "كرم الله وجهه"
إذا اشتملت على اليأس القلوب...وضاق بما به الصدر الرحيب.
وأوطَنِت المكاره واطمأنت...وأرست في أماكنها الخطوب.
ولم تر لإنكشاف الضرّ وجهاً...ولا أغنى بحيلته الأريب.
أتاك على قنوط منك غوث...يمن به القريب المستجيب.
وكل الحادثات إذا تناهت...فموصول بها الفرج القريب.

الاثنين، 13 مايو 2013

"نحن من نشهر هولاء النكرات ياسادة"

"نحن من نشهر هولاء النكرات ياسادة"
 
 
سارة العمري
كاتبة سعودية
 
 
 
 
بين الحين والأخر يظهر لنا بعض الشواذ،  الذين ساهم الإعلام بشكل أو بأخر في  إعلاء صيتهم ورفعهم لمستوى العالمية، مما شجع آخرين في السير على خطاهم لنيل الشهرة متناسين دينهم ووطنهم وأهليهم، منتهجين قاعدة: خالف تعرف .

 فقد خرجت لنا تلك العاقة التي ساهم في تحريضها والترويج لقضيتها زوجها المعروف بتوجهاته وأهدافه المشبوهة، فكرمت من قبل وزيرة خارجية أمريكا هيلاري كلنتون ، ليس لإنجاز عظيم ،أوإختراع غريب أو بحث علمي يفيد البشرية، وإنما ضمن أشجع ١٠ نساء في العالم  لتمردها على والدها أو كما يسميه البعض القمع الأبوي الجائر، والإنحلال من تلك القيود الإجتماعية البالية التي فرضها عليها المجتمع كما يرها البعض الأخر، ولكنها قبل كل ذلك خرجت على تعاليم دينها وأخلاقياته وثوابت مجتمعها، المسلم المحافظ ، ثم ما لبثنا أن ظهر لنا ذلك الشاب الغر الذي لم يسمع به من قبل ، فتعدى بكل جرأة ووقاحة على سيد الخلق بكلام تقشعر منه لأبدان ،وتأباه العقول ، والفطر السليمة . فتكلم الإعلام عنه ودافع من دافع، وأنتقد من أنتقد. فأشتهر وأصبح له أتباعا ومريدين ، بدلاً من أن ينفى ويمحى شخصه وأسمه، ويودع في المكان الطبيعي لأمثاله، ويترك عظة لمن أراد أن يتعظ.

 ثم مالبثنا إلا وأتتنا الطامة الكبرى من صاحبة قلم مشؤوم، سخرت قلمها للنيل من ديننا ، فأخذتها العزة بالإثم في هذه المرة فتعدت كل الحدود، وخرقت كل الأعراف وتطاولت على رب الارض والسماوات، بكلامٍ لم يقوله اليهود ولا النصارى، فكيف يقوله بني قومي وأتباع ديني ، فنالت ما نالته من الإنتشار ووقف معها في خندق القذارة زملاء لها في المهنة وأخوة لها في التوجه والإعتقاد من بني ليبرال ، الذين أستماتوا في الدفاع عنها والذود عن حياضها وهم أنفسهم الذين بالأمس القريب أمطروا بعض مشايخنا ودعاتنا بالشتائم والتجريح ليس لشيئ إلا لقولهم كلمة حق تبين أهدافهم و تكشف سوأتهم..

 ثم هاهي اليوم تلك التي أثارت قبل عدة أشهر بلبلة زمر لها من زمر وصفق ونعق من نعق عندما قامت بقيادة سيارتها ونشرت ذلك المقطع لغرض في نفسها وهو إثارة الفتنة ونيل الشهرة، والا إذا كان الهدف هو القيادة فلماذا التصوير والتشهير، وهي تعلم إن مصيرها المساءلة لا محالة ، لإختراقها ومخالتفها قوانين الدولة ، ولكن الهدف واضح إن وراءها مشروع ومخطط له توابع وبقية..

وهاهي اليوم تكرم في الإعلام الغربي في قائمة ال١٠٠ شخصية الأكثر تأثيرا في العالم، وإعلامنا هو من أوصلها إلى هناك شاء من شاء وأبى من أبى، وهاهي اليوم تخرج لنا من على منبر عالمي يدّعي الحرية، فتنتقد دينها ،ومجتمعها ، وقيمها ، وتصور المجتمع السعودي على إنه مجتمع متخلف ومنغلق على نفسه،  وتضرب أمثلة بحادثة إجرامية قام بها أحد الشواذ أمثالها فلكل عصر شواذ، وقد تضرر من هذه الحادثة المجتمع بأكمله، ثم بدلاً من أن تدافع عن دينها ووطنها أخذت تكيل التهم بأن هذه البلاد ترسل للعالم من يحرض على الكراهية وأن دينها الذي هو دين السلام هو المسؤول عن أحداث ١١ سبتمبر التي تبرأنا منها جميعاً ،وديننا منها برئ برأة الذئب من دم يوسف ! ثم قالت بأن حياة المرأة السعودية غير طبيعية، وإنها أنبهرت بحياة الغرب عندما عاشت بينهم، وكالت التهم الباطلة ونصبت نفسها متحدثة بإسم  نساء هذه الارض الطاهرة، ومطالبة بحقوقهن. ولكننا نقول لها:  إن  أعجبتك حياة الغرب فأذهبي بلا رجعة فعيشي بينهم، فنحن لايشرفنا أمثالك، ولا نريد أن تتحدثي نيابةًً عنا،ولا أن تطالبي بحقوقنا وحرياتنا .

منبرك - هذه-  الذي أنت عليه اليوم مجرد دمية  لا قيمة لها لا يهمنا!! فديننا ووطنا كفل لنا جميع الحقوق والحريات  في حدود الاخلاق والقيم الانسانية، والكرامة والعزة الأسلامية، ونقول لك بأن وطنك الذي أنتي ناقمة عليه هو ذات الوطن الذي أتاح لك الدراسة في أفضل المدارس والجامعات ،ولم يحجر عليك في إختيار التخصص الذي تريدين ومنحك أفضل الوظائف ،وأعلى المرتبات دون منةًً أو قيد أو شرط ، حتى وصلت إلى ماوصلت  إليه اليوم.

أُعلمه الرماية كل يومٍ ،،، فلما أشتد ساعده رماني،،،

وكم علمته نظم القوافي،،، فلما قال قافيةً هجاني. 

وعودا على بدء فإن اللوم كل اللوم علينا نحن المحتسبين فضلا عن إعلامنا الذي شهر هؤلاء النكرات وجعل منهم أعلاماً وناشطين وناشطات والغرب لهم بالمرصاد، يلتقط كل ساقط وساقطة ليس لسواد أعينهم ولكن ليضربنا بأبنائنا، ويكون هولاء أداة هدم لمجتمعهم المسلم المتماسك ، فهم أدوات بأيديهم يقلبونهم كيف شاؤوا، فلنتنبه لذلك ونرخص هؤلاء بالاقصاء والتهميش، فلا تقوم لهم بعد اليوم في إعلامنا قائمة، فمثل هؤلاء مكانهم في مزابلنا ، وليس في صدور جرائدنا ،و صدارة ما يبثه إعلامنا فهم حرب علينا سلم على أعدائنا فهلا قطعنا الطريق عليهم فلا ننشر لهم خبراً ، ولانذكر لهم أسماً، أم إن عمالقة الصحافة ورواد الإعلام في بلادنا هم عرّابيهم ؟!

مؤسف أننا نحن من نشهر هؤلاء بدعوى الحسبة..فانتبهوا أيها الفضلاء!!

" ليبكِ عليك القلب"

" ليبكِ عليك القلب"

سارة العمري
كاتبة سعودية


لَعَمْرِي لَقَدْ غَالَ الرَّدَى مَنْ أُحِبُّهُ،،،وَ كانَ بودي أنْ أموتَ وَ يسلما.

وَ أيُّ حياة ٍ بعدَ أمًّ فقدتها،،،كَمَا يفْقِدُ الْمَرْءُ الزُّلاَلَ عَلَى الظَّمَا.

تَوَلَّتْ، فَوَلَّى الصَّبْرُ عَنِّي، وَعَادَنِي،،،غرامٌ عليها ، شفَّ جسمي ، وأسقما.

آه يا رمضان كم تثير في داخلي من أشجان، وتذكرني به من أحزان.

فقد كان لي فيك مع الحزن موعد، ومع الألم صحبة، ومع اليتم رُفقة، و مع الفراق قصة وأي قصة.
ففيك فقدت أمي، فأي طعم للحياة دونك "أمي" مرت ثلاثة أعوام ولازالت مرارة فقدك علقما أتجرعه صباح مساء.

 فقد رحلتي وتركتني وطنا خلى من ساكنيه، وجسدا فارقته روحه، وقلب توقف نبضه، ووجها هجرته إبتسامته،

ماتت "أمي" فماتت السعادة في أسمى معانيها، ومات العالم كله من حولي، إنطفئ النور الذي كان يضيئ لي حياتي، وجف النبع الصافي الذي يروي جفاف مشاعري،

ماتت من جنتي تحت قدميها، ومن إذا ضاقت بي الدنيا أرتميت بين يديها.
سكت الصوت الذي كان يترنم بالدعوات، أرتحلت الرحمة والعطف ودفئ الهمسات.
 توقف القلب الذي لا يعرف الا الحب والعفو والتسامح دون حساب أوإنتقام.
غاب الوجه الذي كنت أرى فيه سهولة كل صعب ويسر كل عسير. 
سكنت الأنفاس التي تبعث في نفسي الأمن والأمان.
أغلق أحد أبواب الجنان.

ذهبت من كانت بلسم الجروح وغذاء الروح، 
من خلقها الله من رحمته فلا يغيرها كدر، ولا يبدلها عقوق،
صعدت تلك الروح الطاهرة إلى ربها،

وتركتني منكبة أبكي على قدميها، وأنا أنظر إلى أخي لعله يقول غفوة أو إغماءة بعدها صحوة، لكنه أجابني بدمعة حارة وكلمة أخترقت قلبي ومزقت روحي ترحمي عليها وأسترجعي.
رحمك الله يا "أمي"

لِيَبْكِ عَلَيْكِ الْقَلْبُ، لاَ الْعَينُ إِنَّنِي،،، أرى القلبَ 
أوفى بالعهودِ وَ أكرما.

 فواللهِ لاَ أنساكِ ما ذرَّ شارقٌ،،،وَمَا حَنَّ طَيْرٌ بِالأَرَاكِ مُهَيْنِمَا.

عَلَيْكَ سَلاَمٌ لاَ لِقَاءَة َ بَعْدَهُ،،،إِلَى الْحَشْرِ إِذْ يَلْقى الأَخِيرُ الْمُقَدَّمَا.