الثلاثاء، 19 مارس 2013

خطاب العودة .. بأعين النخب

                                                                   خطاب العودة .. بأعين النخب



سارة العمري
كاتبة سعودية




في يوم الجمعة الجامعة، حدثت ثورة تويترية عارمة، تهليل وتكبير، تأييد منقطع النظير، هاشتاقات وأستبيانات، معارضين تحولوا لمؤيدين، أضداد أجتمعوا، وجهات نظر مختلفة توحدت.
كل هذا أحدثه الخطاب الذي أطلقه الشيخ د.سلمان العودة.

نعم خطاب ،أي أنه مجرد حبر على ورق، من رجل من أفراد الشعب، لايملك منصبا ولا سلطة، وأحدث هذا التفاعل وتلك الوحدة، وإجتماع الكلمة لغالبية أطياف المجتمع، حيث حظي هذا الخطاب بتأييد شعبي عريض.
ففي إستطلاع أطلقه ناشطون عبر "تويتر" شمل أكثر 25 ألفًا من رواد الموقع، كشف عن تأييد 87% تمامًا لما جاء في الخطاب ، وقال 7% إنهم مؤيدون لبعض ما جاء فيه، فيما عبر 4% فقط عن رفضهم للخطاب.

ورصدت عددا من التعقيبات والردود على خطاب سلمان العودة، من قبل النخب السعودية، فوجدت مؤيدا دافعه حب الوطن والحرص على أمنه ووحدته، والحفاظ على مقدراته.
وآخر دافعه الفتنة وزعزعة الأمن، وزرع الفرقة، وتأليب الشارع.
 ووجدت معارض معتدل دفعه حبه لوطنه إلى الخشية من الفتنة وإستغلال بعض الأطراف لهذا الخطاب للترويج لأهدافهم والوصول لغاياتهم.
 
وآخر ينطبق عليه حديث الرسول صلى عليه وسلم  ((سيأتي على الناس سنوات خدّعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة))، 
قيل وما الرويبضة يا رسول الله ؟ .. قال: «الرجل التافه يتكلم في أمر العامة»!!

وبعيدا عن سلمان العودة وخطابه، لأتمنى على والدنا الحنون خادم الحرمين الشريفين، -حفظه الله، أن يطلق وثيقة إنقاذ وطني سارية المفعول، عاجلة التنفيذ، ويكلف بها رجال ثقات، مرتبطين بمقامه الكريم مباشرة، وأن يعطيهم صلاحيات مفتوحة، بفتح الملفات المغلقة، وإنهاء القضايا المعلقة، وإقامة المحاكمات العادلة، وإشباع البطون الجائعة، والقضاء على البطالة المتفشية، وقطع الأيدي السارقة، والكشف والتشهير بالعصابات الفاسدة، وإيجاد الحلول الجذرية والعملية العاجلة، لمشاكل الإسكان والتعليم والصحة، ومحاسبة المقصر ومكافأة المجتهد، ووضع خطة محكمة لحل جميع القضايا والمعضلات الشائكة، وإطلاع المواطن على النتائج أولاً بأول، وتحويلها إلى واقع ملموس، مما يضفي عليها المصداقية والقبول.

تخيلوا مدى تأثير ذلك على اللحمة الوطنية، وإجتماع الكلمة، وتأليف القلوب، وإمتصاص الإحتفان، وقطع الطريق على من يريد ضرب مجتمعنا ببعضه، ويقوض أمننا، ويشتت شملنا، ويدخل الفرقة والفتنة بيننا، بإستغلاله لبعض الثغرات، ونفخه في شرر يتطاير من هنا وهناك، مما قد يحوله إلى نار متسعرة تأكل الأخضر واليابس.

ما يشجع امرأة مثلي على أن تتفاءل، أن دولتنا دولة قامت على الإسلام دستورا ومنهج حياة، ولا يضيرها أن تأخذ بنصيحة مواطن محب ومشفق، كيف وقد حوت في معظمها حقائق، لاينكرها إلا جاهل منعم، أومتزلف منافق، أو مسؤول مكابر، وأياً كان مصدر هذه النصيحة، أو منهج وتوجه قائلها، وبغض النظر عن إتفاقنا أو إختلافنا معه.
فمنهج الاسلام يقول: (وأمرهم شورى بينهم) وليس ( وما أريكم إلا ما أرى)، منهج الاسلام يقول: (بالمؤمنين رءوف رحيم) وليس { لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَاف ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} ..
 
منهج الاسلام يقول:(وَلايَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) وليس { وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِينَ }.
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو المؤيد بالوحي أخذ برأي أصحابه وأستمع إلى نصحهم.
فكان صلى الله عليه وسلم- في مواقف كثيرة يقول لأصحابه: ((أشيروا علي – أشيروا علي)). 

هنا أقول لعقلاء قومي ما قاله سيدنا لوط عليه السلام- لقومه: (( أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ)).
ينظر لهموم المواطن ومشاكل الوطن، بمنظار العدل والإنصاف، ويأخذ بنصح الناصحين المخلصين، لتعديل الأمور وإصلاح الأحوال، قبل فوات الأوان!!
 
فلايخفى على أي عاقل بإن للأحداث أسباب ومسببات صغرت أم كبرت!!
 
وعودة الى خطاب سلمان العودة، الذي أتى في وقته، وجعلنا نتساءل :هل هذا الخطاب سيكون بمثابة طوق النجاة التي نتعلق بها لننجو مما ينتظرنا إن استمر الاحتقان.. أم تلك القشة الشهيرة التي قصمت ظهر البعير فهلك؟!
 
رهاني على عقلاء قومي أن يعبروا بالسفينة بأمان في هذا البحر المضطرب..
 
 
 

الاثنين، 4 مارس 2013

حرائر بريدة.. يامرتزقة الصحف


                                                                                               حرائر بريدة .. يامرتزقة الصحف
 



سارة العمري
 كاتبة سعودية
 


من لم يهتم لأمر المسلمين فليس منهم)
استحضرت هذا الحديث النبوي الشريف، وأنا في غاية التوتر والألم، وقد استفزني عنوان صحيفة "الشرق" عن تطهير بريدة!!


لقد كان عنوانا فضا بائسا، يعكس بؤس من وضعه، وكان رأيا متسرعا أجوفا لم يراع المشاعر الإنسانية ولم ينظر بضمير حي لهموم أهله وأبناء بلده.
لذلك نقول: ماهكذا تورد الإبل ياجريدة الشرق!!

فليس هناك مايدعوا للمزايدة في قضية إنسانية بحته، فأنتم لم تراعوا  مشاعر أم ثكلى، شاب رأسها وأحدودب ظهرها، وتقطع قلبها، وأرهقها طول الإنتظار لابنها الموقوف.
وزوجة ولهى، سئمت ثقل المسؤولية، وأدمى قلبها أنين الفراق.!

 وطفل يتقطع قلبه صباح مساء، وهو يرى نظرة شفقة من هذا، وكلمة قاسية من ذاك، وهمز ولمز من هنا وهناك.

وشاب تدور في رأسه أفكار وتساؤلات، ويتعرض لضغوط وتحريض، ممن يصطاد في الماء العكر، ويتحين الفرص للإضرار بالبلد!؟

من حق هؤلاء أن يطالبوا بالمحاكمة العادلة، اعتصامهم لا لتخريب ولا إثارة فتنة، ولا إنقلاب على حكومة، فمطلبهم جدا بسيط وعادل محاكمة أبنائهم،!!
نعم المحاكمة ولا غيرها فمن تثبت عليه التهم ، وأنه كان مع الارهابيين يأخذ جزاءه بالعدل، ويرضى ذويه بالحكم فهم لايريدون خيانة ولا غدر..
ومن تثبت براءته يخرج من غياهب السجون إلى نور الحرية وأحضان الأهل، التي حرم منها لسنوات بلا ذنب!!

وقد أ ثلج صدورنا تحويل الصحيفة للجنة المحاسبة، فقد صرح وكيل وزارة الإعلام لشئون الإعلام الداخلي الدكتور عبد العزيز العقيل إن صحيفة "الشرق" لم توفق في عنوانها "تطهير بريدة"، الذي نُشر على خلفية بعض الأحداث الأمنية التي جرت في بريدة بالقصيم، كما لم توفق صحيفة "الاقتصادية" هي الأخرى في عنوانها عن الأحداث ذاتها بـ "تطهير القصيم".. مؤكداً أن هناك تجاوزاً في هذين العنوانيْن، ومبالغة كان من المُفترض في الصحيفتين ألا ترتكباهما!!

فما بال جرائدنا الموقرة، تكيل بمكيالين،؟
فعندما تطالب بعض المتمردات علي قيم المجتمع بنزع الحجاب وتدعوا للإختلاط ، نراهم يستضافون وتفرد لهم الصفحات الكاملة ، ينعقن كما ينعق الغراب، ويدّعون مناصرة قضايا المرأة في كل مكان، بالتمرد على الدين والقيم..

وعندما تطالب بعض المقهورات بالحقوق المشروعة وتطبيق العدل بطرق سلمية، نرى مرتزقة الصحافة كالنعام يدسون رؤوسهم في التراب وينادون بالتطهير والإعدام!؟
قولوا لي بربكم أين حقوق المرأة التي يتشدقون بها صباح مساء؟؟

أنا مؤملة بولاة أمرنا، وأتوجه كمواطنة محبة لهذا الوطن الى سمو وزير الداخلية ، ونرجوك يامن تحمل عبء المسؤولية، وأخذ على عاتقه الأمانة..
إسمع نداءت الغيورين والمخلصين من أبناء هذا الوطن، الذين يعلمون خبايا الأمور وماذا يدور في العقول!؟
 ودعك من المبطلين والمطبلين والمرجفين، الذين لا يرون الا موضع أقدامهم، ولايهتمون الا بمصالحهم الشخصية.

فهناك من يتربص بنا الدوائر، ويغرس في النفوس الضغائن، فالحذر الحذر من قهر الرجال، وإهانة الحرائر.!!

و يا من ينادي بتطهير بريدة من أهلها، عليك أن تطهر فكرك الملوث  من الأفكار المنحرفة أولا ، وجرائدك  من المتسولين والمرتزقة، سماسرة الشهرة وعملاء العدو!!

حقا، حالنا مع المرتزقة هؤلاء: "هم العدو فأحذرهم"

الاثنين، 25 فبراير 2013

فراغ فتياتنا..إنه كرة ثلج تكبر

                                                                        فراغ فتياتنا..إنه كرة ثلج تكبر

بقلم: سارة العمري
كاتبة سعودية
أطرقت حزينة، أستحضر سنوات عمري وأنا في سن الخامسة عشرة وما بعدها..، عندما كنا نحظى بتربية محافظة، ومتابعة دقيقة من أمهاتنا، وكل جيلي في تلك الفترة، والحمد لله، أقابل  تلك الأيام الذهبية،بجيل هذا الزمن، فأتقطع حسرة ، فكم تألمت وأنا أقرأ خبرا في موقع الكتروني عن مداهمة "فيلا" بالرياض، فيها شباب مع فتيات سعوديات، يمارسن اللهو والرذيلة وشراب المسكرات..
صورة مؤلمة، وحارقة لكل من بقلبه ذرة غيرة ودين ومحافظة..
المشكلة أن الأخبار تطالعنا كل يوم  من هذا الصنف، ما يحزّ في نفوس الأمهات الغيورات على القيم والدين..
الشباب هم عدة الأمة في حاضرها، ومعقد آمالها في مستقبلها، وهم وقودها في حربها وسلمها، وبفلاحهم يكون فلاح الأمة، وبضياعهم يكون ضياعها، لذا توجب علينا أن نعدّهم إعدادًا حسنًا، لحمل مسؤولية الأمة في غدها ومستقبلها.

لابد أن نقف وقفة جادة مع تلك الإحصائية المخيفة الصادرة من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأن القضايا الأخلاقية في المجتمع السعودي بلغت 13297، فيما قبض على 22867 شخصاً من مجموع القضايا الأخلاقية خلال عام 1427هـ.

ومع ذلك التقرير المهول الصادر عن هيئة التحقيق والإدعاء العام، والمرفوع لمجلس الشورى، بأن قضايا العرض والأخلاق وصلت إلى (28540) قضية في المملكة خلال عام،"٢٠١١م"، وبلغ عدد المتهمين في هذه القضايا 43796 متهماً.

عندها لابد من إستشعار الخطر المحدق الذي يواجه شبابنا وفتياتنا، فهذا شاب عاطل قتله الفراغ، وتلك فتاة مراهقة تلعب براسها الأفكار، وأخرى قد فاتها القطار،!!
 وشاب آخر مكتمل الرجولة يرغب في الزواج والإستقرار، ولكن للأسف لايستطيع فالراتب زهيد والغلا يحيط به من كل مكان المهر، والإجار،السيارة والأثاث،غلا المعيشة وإرتفاع الأسعار، فماذا يفعل فهو مكبل اليدين،؟
 فإن زهد وصام وعزف عن الزواج،!!
فأين يقضي أوقات الفراغ، وكيف يواجه رغبات النفس وعنفوان الشباب،؟

أجيبينا يا رعاية الشباب يامن ليس لك من أسمك أي نصيب، ويامن ميزانيتك بمئات الملايين، تصرف لمدربين ولاعبين لم يقدموا للوطن سوى الهزائم في كل الميادين.

أين وزارة الشؤون الإجتماعية، فليس لها نشاط يذكر ولاعمل يشكر،
أين وزارة العمل المتخبطة والتي لم تجد للبطالة سوى تصريحات جوفاء.
أين القيادات الحكيمة والقدوة الصالحة، التي تعمل على ملء طاقات الشباب بمثل الحق والعدل وتوجهها صوب جادة الرشاد والسداد.

لنكن واقعيين وننظر لقضايا شبابنا بعين العدل والإنصاف، ونبحث عن الحلول بعيدا عن المغالطات.
فقد سئم شبابنا وفتياتنا التهميش، وقتلهم الفراغ، وخنقهم الكبت والتضييق، الشباب لديه طاقات وقدرات، فإن لم تستغل وتوجه التوجيه السليم، إنحرفت وحدث المحذور، من شذوذ ورذيلة، وتمرد على الفضيلة،.
يا أيها الدعاة ويا أيتها الداعيات، ويامصلحين ويامصلحات، يايها الغيورين على أبنائنا وبناتنا، إن الأمر جلل، والوضع جد خطر، فشبابنا مستهدف، وخفافيش الظلام تعمل في الخفاء، لتمييع الأجيال، وتحقير أهدافهم وطموحاتهم، ليخرج لنا جيل متخاذل مستهتر، غاية طموحه كأس وغانية،!!

إن الشباب -وخصوصا الفتيات اللواتي لا يلقين إهتماما من المجتمع- في حاجة إلى أماكن لتفريغ طاقاتهم، وأستثمار قدراتهم، وتحديد أهدافهم، فيارعاية الشباب أين أنتِ من الشباب؟؟
 لماذا لاتقيمين لهم أندية متنوعة الأنشطة،؟ مابين رياضية وأدبية، وتوعوية ودعوية، وحوارية وترفيهية، وعروض مسرحية هادفة، ودورات تدريبة في الحاسب واللغة، وتنمية القدرات، وأكتشاف المواهب، أغرسوا في نفوس الشباب حب العمل الجماعي، أشغلوا أوقات فراغهم بالمفيد، فهم والله الثروة الحقيقة لهذا البلد، ففيهم فأستثمروا، فلقد رأيتم أفعالهم وقت الأزمات، وجميل صنعهم في الملمات!!
 لماذا لاتفتح حلبة الريم نهاية كل أسبوع، ويمارس فيها هواة التفحيط هوايتهم، تحت سمع الأمن وبصره، فهاهو اليوم يئن ويشتكي ،ويجرم ظاهرة التفحيط، ويطالب برفعها لهيئة التحقيق والإدعاء العام، ويطلب المحاسبة والمقاضاة، دون أن يبحث عن حلول عملية لمصلحة الشباب بعيدا عن الإتكالية و الإنانية.

لماذا لايكون هناك أندية نسائية بإشراف داعيات ومتخصصات إجتماعيات، ومشرفات تربويات، تشتمل على الأنشطة المناسبة للفتيات، من دورات في الحاسب واللغة، والخياطة والتجميل، والتصميم والديكور،
 وبعض المناشط الترفيهية، التي تتلاءم مع طبيعة وخصوصية الفتيات.
 فبذلك نكون وفرنا بيئة صالحة، للشاب والفتاة ،وأشغلنا وقت فراغهم، وأستثمرنا طاقاتهم ووجهناها التوجيه الصحيح.
 بل وغرسنا حب العمل التطوعي لدى شبابنا وفتياتنا؟
مثل هذه المشروعات، ربما تستنقذ شبابنا -فتياتنا بالخصوص - من الإنفراد بأجهزة اللاب توب والبلاك بيري والواتس آب، والتي عبرها يقيمون العلاقات غير الشرعية، لنشغل أوقاتهن بما يفيد، لننظم لهن زيارات لدور المسنين، ولدور النقاهة، وللمرضى في المستشفيات، ولدور رعاية الأيتام، ومعاهد ذوي الإحتياجات الخاصة، فيقومون بتقديم العون والمساعدة لهم ،ويشاركونهم همومهم، ونريهم بإنهم في نعمة عظيمة مقارنة بغيرهم، فيتوجب عليهم شكرها بالإستقامة والسلوك الصحيح، ونشعرهم بإن هناك من هو في حاجة لمساعدتهم ورعايتهم، وهذا يولد لديهم حماس ونشاط، وحب للعمل الخيري.

لقد تركنا شبابنا من الجنسين بين سندان البطالة ومطرقة الفراغ، وبين المغريات والفتن المحيطة بهم من كل جانب، في التلفاز وفي النت، في الجوال وفي وسائل التواصل،في السوق وفي الشارع،!!
 ثم نقول لهم كونوا ملائكة بلا أخطاء فينطبق علينا قول الشاعر:
ألقاه في اليم مكتوفاً و قال له:
إياك إياك أن تبتل بالماء.!!

فنحن يا أفاضل نتحمل جل الأخطاء والتجاوزات، التي تصدر من الشباب -فتيانا وفتيات - وأنا هنا لاأبرر لهم أخطاءهم فهم محاسبون عليها، ولكن يجب أن نبحث عن حلول جذرية لمشاكل الشباب، ولانكتفي بنقدهم وتوجيه اللوم لهم، فهم أمانة في أعناقنا سنُسأل عنها أمام الله.


كرة الثلج -أيها المجتمع - عندما تتدحرج من جهة لجهة تكبر وتتسع مساحتها، كذلك قضايا شبابنا -فتياتنا بالخصوص -إن لم تجد من يقف لها ويقطع الطريق على من يتلاقفها، سيستعصي علينا حلها، ونندم وقتها ولكن هل ينفع وقتذاك الندم.؟؟

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

يا بلد الترليون: أأقتربت الساعة !!



                                                                                 يا بلد الترليون: أأقتربت الساعة !!



بقلم: سارة العمري
كاتبة سعودية



"قلبي ينفطر لمجازفة السعوديات للعمل بهذه المهنة، لأنهن سيتعرضن لشتى أنواع الإذلال".

النص أعلاه نقلته صحيفة أمريكية عن الناشطة القطرية، الدكتورة/ موزة المالكي معبرة عن شعورها بالإحباط تجاه عمل السعوديات كخادمات وعاملات نظافة،خاصة أن السعودية تتمتع بأكبر إحتياطي نفطي في العالم.

إن كان سيدة قطرية عبرت عن استيائها، فما بالنا نحن السعوديات، نسمع عن أخوات لنا يعملن كعاملات نظافة، وهو الموضوع الذي حمل بين طياته كثيرًا من الجدل، وأثار ردات فعل مختلفة، بين معارض يربأ بالسعوديات أن يهبطن إلى هذا المستوى، وبين مؤيد يرى في الأمر طوق نجاة من الغرق في بحور الفقر والإحتياج، وقد بدأت بالفعل بعض من أجبرتهن الظروف على المتاجرة بآمالهن وطموحاتهن في سبيل البحث عن لقمة عيش تعسر الحصول عليها في بلد يزخ مليارات الريالات ليوفر هذه اللقمة لفقراء العالم!!

بينما تغمس بأنواع الإذلال والإهانة لتحصل عليها بنت البلد!!

ونحن هنا نتسأل أين من ينادون بتحرير المرأة ويقعون في تناقضات مفضوحة، فهم يسخرون ويحاربون خدمة الزوجة لزوجها وأولادها، ويعتبرون ذلك إهانة لها وإمتهان لكرامتها،وينتقدون وصفها بالعاطلة، ويشجعونها على الوظائف المهينة والمختلطة، والتي لا تأمن فيها على نفسها، ويصفونها بالمتحرره من القيود و بالعاملة ذات العزة والكرامة!!

أي عزة يريدها هولاء للمرأة.؟

يريدون أن يحررونها من عزتها بدينها وعبوديتها لخالقها، حتى لو أستعبدها المخلوق وأهانها.!!
 إذاً فالأمر مخطط ومدبر، فقد أتضحت الصورة الآن وعُرفت أسباب مشاكل إستقدام الخادمات،وقصة هروبهم المنظم!!

نحن ياسادة لانحتقر أي مهنة شريفة،تحفظ للمرأة في بلاد الحرمين خصوصيتها، التي يعرفها القاصي قبل الداني،!!

 ولكن نرفض أن تعمل من بلغت الأربعين و الخمسين من نساء هذا البلد خادمة أو عاملة نظافة، وهي في بلد أنعم الله عليه ويستطيع أن يكفيها ذل السؤال وإهانة الخلق،ويحفظ لها كرامتها، ويصرف لها مايسد حاجتها من بيت المال فهي مكفولة النفقة شرعا من وليها، فإذا كان وليها عاجز أو ليس لها وليّ فنفقتها مكفولة من بيت مال المسلمين،كما أجمع على ذلك عدد من المشايخ.

 بقولهم: المرأة التي لا معيل لها من الأرامل والمطلقات ومن كان وليها لايستطيع النفقة عليها بل أن البعض أعطى الحق المطلق لمن ليس لها دخل ثابت بإن يكون لهن حق خاص في بيت مال المسلمين فيجب أن يصرف لهن مخصصات مالية تكفيهن فلا يتركن للعوز والحاجة أو الركض خلف الجمعيات الخيرية أو صدقات المسلمين من الضمان الاجتماعي وغيره مما لا يكفل لهن حياة كريمة كسائر المجتمع.

ولهذا نظم صوتنا لصوت،الشيخ/عبدالعزيز عرب في مطالبته، لمجلس الشورى بتخصيص راتب شهري لربة المنزل السعودية،ونؤيد مشروع الدراسة التي قدمها للمجلس، مطالبا بأن يكون هناك راتب شهري لا يقل عن ثلاثة آلاف ريال لكل إمرأة سعودية تحمل لقب ربة أسرة، لما تقوم به من عمل حقيقي في بيتها من تربية الأبناء والقيام على الزوج وشؤون الأسرة.. ونحن من الدول الغنية، والتي لن يضرها إن تحملت مسؤولية الإنفاق الحقيقي على المرأة بما يحفظ ماء وجهها عن المسألة،أو العمل الذي لايليق.

وقد أفادت دراسـة أميركية بأن ربة المنـزل يجب أن تحــصل على راتب سنـوي بقـيمة "138095 دولارا" عن السـاعات التي تمــضيها وهي تقوم بمــهام تبدأ من الطبخ ولا تتوقف عند علم النفـس والتربية.

فربة المنزل،تعمل بحسب الدراسة الأمريكية، 92 ساعة أسبوعيا بينها أربعون ساعة ضمن دوام العمل و52 ساعة إضافية يفترض أن يكون المقابل لها أكبر من راتب الساعات العادية.

وهذه الدراسة بالتأكيد مهمة لمجتمعنا، لكي يتنبه إلى الجهود التي تبذلها أي إمرأة ربة منزل، فهي تقوم بوظيفة شاقة ومتعبة، ودوام إضافي، على مدار العام، بدون إجازات ولا مرتبات ولا حوافز،فهي بذلك تستحق التقدير المعنوي قبل المادي فهل من مجيب.؟

 كما نرفض أن تجتهد الفتاة وتمضي زهرة شبابها في طلب العلم،في سبيل الحصول على شهادة عالية، وبالتالي وظيفة مرموقة، في مكان لائق يمنحها الحرية الشخصية، بعيد عن أنظار الرجال وأطماع الذئاب!؟

ثم يكون نتيجة جهدها إما وظيفة متدنية،أو عمل مختلط يضيق على حريتها ويقتحم خصوصيتها،وينتهك سترها،أو بطالة طويلة تجبرها في النهاية، على العمل "عاملة نظافة"!!

هنا نتسأل بحرقة لماذا لاتحترم خصوصية المرأة في هذا البلد ولا تحفظ حقوقها المشروعة، فقد أصبحت شماعة لكل زاعق وناعق، يريد أن يتدخل في شؤوننا، ووالله إننا من أعطاهم الحق بإلسنة بعض أبناء جلدتنا الذين جعلوا من المرأة قضية القضايا وأم المعضلات،وأنه لن يصلح حالنا الا بتحريرها من حجابها، وإخراجها من بيتها،

لذلك يريد وزير العمل ومن يحذو حذوه أن يقحم المرأة في أمور لا تحمد عقباها.؟

 فبدل أن يزج بالمرأة السعودية في أماكن لاتليق بها،وهي في بلد البترول والميزانية التلريونية،عليه أن يوفر لها بيئة عمل صالحة، بحيث يتم إنشاء مصانع أغذية وملابس وتغليف، تكون ذات طابع نسائي بحت، وبذلك نقضي على البطالة، ونشجع المنتوج الوطني، كما يجب عليه أن يفرض على رجال الأعمال إنشاء مجمعات نسائية خاصة،بحيث نعطي المرأة مساحة من الحرية والتسوق براحة ومتعة، ونوفر لها وظيفة شريفة، وذات خصوصية.

وكذلك يتم تأنيث محلات الملابس الداخلية والعباءات، وأدوات التجميل والعطورات،في الأسواق العامة، ويمنع دخول الرجال مثلها مثل المشاغل والأندية النسائية.

المسألة يا سادة أكبر بكثير من وزير العمل،فيجب الا ندس رؤوسنا في التراب،وعلينا أن نعترف بإن هناك فقر،بطالة،فساد مالي وإداري،أمور تحاك وتدبر بليل!!؟؟

"الفتاة السعودية عاملة نظافة في بلد التريليون، لكأنها من أشراط الساعة!!"

نريد ماشطة..لا ناشطة..!!

 
                                                         نريد ماشطة..لا ناشطة..!!       


                  بقلم: سارة العمري
                  كاتبة سعودية



أتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم-من "غار حراء"يرتعد خوفا،ويرتجف بردا من هول مارى.
فطمأنته السيدة خديجة رضي الله عنها-وأشارت عليه بأن يذهب إلى ورقة أبن نوفل،فامتثل لتلك المشورة وأخذ بها،فكانت النتيجة تطمينه، وتبشيره بالنبوة وانبثاق فجر الرسالة.!

ودخل عليه، وليساة والسلام -خيمته يوم الحديبية محتارا حزيناً،فأشارت عليه أم سلمه رضي الله عنها-برأي أنقذ الموقف ورفع الغضب عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، حين أمر الناس أن يحلقوا رءوسهم وأن ينحروا هديهم ويتحللوا فلم يفعلوا، فأشارت عليه أم سلمه أن يبدأ بنفسه، وأن ينحر هديه وأن يحلق رأسه، فإذا فعل فسيفعله المسلمون فلما امتثل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أشارت به أم سلمه، امتثل ذلك المسلمون جميعاً، فأنقذت هذا الموقف، وقامت بالوجه الصحيح الذي يقتضي صواب الرأي، ورجاحة العقل، وصدق المشورة.
وتم بذلك "صلح الحديبية"الذي سماه الله"فتحا مبينا".!

إذاً فمشاورة المرأة العاقلة، والأخذ برأيها
 أمر مشروع،وليس غريب ولا دخيل ولا مستنكر في ديننا، بل له أصلٌ ثابت في الإسلام ،وله نتائج تدل على رجاحة عقل المرأة، وسداد رأيها.
وقد كان لها دور فاعل في بعض المجالات السياسية: فكان لها قدر من الم، وتهدففي الشؤون العامة كالبيعة، وأمان بعض الحربيين، وفداء الأسرى، والمشاركة في الهجرة والجهاد.

ولكن السؤال المطروح.
هل عضوية المرأة السعودية اليوم في مجلس الشورى نابعة من مصلحة وطنية،وتهدف بالفعل إلى خدمة المرأة، وتوصيل صوتها ومطالبها،ومناقشة شؤونها،من على منبر مجلس الشورى؟
وهل هذه العضو تمثل جميع أطياف المجتمع الفكرية والمناطقية والطبقية؟

وهل لديها إلمام بجميع مشاكل النساء من جميع الطبقات، أم إنها آتية من طبقة معينة،  لم يعد ينقصها سوى الجلوس خلف مقود السيارة؟!

إذا كان وصول المرأة إلى منبر الشورى يمثل كافة شرائح المجتمع وأطيافه،وللمطالبة بحقوقنا والعمل على رفع الظلم عن من تعانيه منا،والسعي إلى تلبية احتياجاتنا وطموحاتنا الكبرى،في حدود وضوابط ديننا الحنيف، فأهلا ومرحبا بها ممثلة شرعية لنا،إلى أن تتاح لنا فرصة انتخاب من حقا تمثلنا.

وإما إن كان صوريا لتكتمل لوحة تشكيلة بالألوان الجذابة!!
أو لرفع الحرج نتيجة لضغوط خارجية،وتنفيذا لاتفاقيات مخزية، أو لإرضاء منظمات معينة،أو إستجابة لنعيق من يسمون أنفسهم نشطاء وناشطات،يعملون على تنفيذ أجندات خارجية مخالفة لتعاليم ديننا،وخصوصية مجتمعنا، فإن هذه العضوية لا تشرفنا وتلك العضو لا تمثلنا.

نحن نريد من السيدة العضو التي بالفعل تمثلنا أن تطالب بتشريع قانون يعنى بشؤون المرأة، مستمدا من شريعتنا السمحة، التي حفظت للمرأة حقوقها،وكفلت لها جميع مطالبها،ولا ضير في الإستفادة من تجارب الدول الأخرى التي سبقتنا في هذا المجال.

بحيث يشمل هذا القانون جميع المشكلات التي تعاني منها المرأة ويكون سندا وعونا لها في المطالبة بحقوقها.
فهناك المعنفة،والمعضولة،والمعلقة،،والمحرومة من إرثها،والقاصر المغلوبة على أمرها،
والفقيرة التي لاتجد قوت يومها، والعاطلة التي طال إنتظارها،وشهادتها قابعة لسنوات طويلة في أدراج الوزارات المعنية،وغيرها من المشكلات والأحوال الشخصية التي يطول شرحها.

فيجب أن يكون هذا القانون لتأمين المرأة نفسيا،وإجتماعيا،وإقتصاديا.
ويجب أن تكون المطالبة به أولى أولويات السيدات عضوات المجلس،فإذا طالبن بحلول لجميع ماتقدم من المعضلات التي تواجه المرأة السعودية،ولم يتبقى لدينا إلا قيادة المرأة للسيارة،فلها حرية بسطها في المجلس،وإشباعها، طرحا وضربا،وبحثا،ونقاشاً.!

ولكن أن تكون رأس الهرم ومشكلة المشكلات،فتكون أول ماتدندن حوله العضوات كما فعل أسلافهم من الرجال،ويتجاهلون الأمور الأهم،والمشكلات الأطم، فهذا مالا نرضاه وأوليك حقا لايمثلوننا.

لقد صدمنا عندما سمعنا أولى تصريحات السيدات العضوات،وأحسسنا بخيبة الأمل،وغسلنا أيدينا بالماء والصابون،كما فعلنا مع من سبقهم من الأعضاء والمستشارات،الذين لم نرى لهم من أثر يذكر، سوى تخليد شجرة الأراك في الأثر.!!

نريد ممن تمثلنا أن تقف في وجه اللبراليين والتغريبيين ودعاة التحرر الممقوت، بكل قوة.

فتضرب بذلك مثالاً للمرأة المسلمة القوية، التي تعرف اللَّه حق معرفته، وتعتز بدينها، ومبادئها،وخصوصيتها،وتعرف حقوقها،فتطالب بها بكل قوة وجرأة في الحق،وتصبر في سبيل ذلك مهما تعرضت له من إرهاب فكري، أو ضغط مجتمعي فلا تخاف،ولا تهن ولا تحيد أو تلين.

فليست العبرة بالجاه بأن تكون ناشطة حقوقية،أو ذات مال ومكانة إجتماعية، ولا بالفصاحة وكثرة الظهور عبر المنابر الإعلامية،إنما العبرة بالثبات على الحق مهما حصل من ضغوط وتحديات.

فكم من النساء البسيطات والمغمورات لديهن من الثبات والقوة والوعي والخبرة، بأحوال ومشكلات وهموم نساء مجتمعهن، مايجعلهن يمثلونهن خير تمثيل ويوصلن صرخاتهن وأنينهن بكل أمانة وصدق.

فماشطة كانت مغمورة في جنبات قصر فرعون،وعندما وضعت على المحك ثبتت وفعلت مايعجز عن فعلة عتاولة الرجال.

فبالرغم من تعرضها لأشد أنواع البطش والأذى، النفسي والمعنوي،وقفت في وجه أطغى طغاة الأرض في حينها،وثبتت على مبادئها وضحت في سبيلها بنفسها وأطفالها.
فمازال التاريخ إلى يومنا هذا، يذكرها ويسطر سيرتها بأحرف من نور.

إذا فنحن نريد ماشطة..لا ناشطة.!!

تساؤلات منطقية..عن الميزانية التريليونية!!

 

                                                     تساؤلات منطقية..عن الميزانية التريليونية!!


بقلم: سارة العمري
كاتبة سعودية




(إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا)

{على الوزراء العمل بجد وإخلاص، لتنفيذ بنود هذه الميزانية على الوجه الأكمل الذي يحقق راحة ورفاهية، المواطنين في كل مجالات الحياة،«أيها الوزراء والمسؤولون كل في قطاعه، أقول لا عذر لكم بعد اليوم في تقصير أو تهاون أو إهمال، واعلموا أنكم مسؤولون أمام الله - جل جلاله - ثم أمامنا عن أي تقصير يضر باستراتيجية الدولة التي أشرنا إليها، وعلى كل وزير ومسؤول أن يظهر من خلال الإعلام ليشرح ما يخص قطاعه بشكل مفصل ودقيق»


بهذه الأيات الكريمة من رب البرية،وبتلك العبارات المسؤولة من ملك الإنسانية،وعلى مرى ومسمع من كااافة أفراد الرعية.
أفُتتحت ميزانيتنا التريليونية.

فهل ياترى كانت هناك أذان صاغية وعقول واعية وقلوب وجلة،
أم أن (لهم قلوب لايفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لايسمعون بها)؟؟

هل يعلم الوزراء والمسؤولون. إن الأمانة عظيمة والمسؤولية جسيمة؟
وإن ولي الأمر قد أخرجها من ذمته لذممهم،ووفر لهم الميزانيات الضخمة،ليوفروا بدورهم كافة أسباب الحياة الكريمة للمواطنين.

فعندما إستمعنا لتلك الأرقام المهولة للميزانية، ولتلك التوجيهات الواضحة والصريحة، من الملك قلنا:
متفألين لقد حان ربيع بلادنا المغائر للربيع العربي شكلا ومضمونا.
فالثورة سوف تكون من الدولة، وليست من المواطن،فنحن محبون مخلصون لبلادنا،وعندنا ثقة كبيرة في دولتنا.

لذلك كنا ولا زلنا نأمل أن تثور الدولة على الفساد والمفسدين،فتطهر الوزارات وجميع القطاعات والجهات الحكومية،من كل فاسد ومرتشي ومتهاون وسارق ومماطل،وتعطي لكل مواطن حقه من الميزانية التريليونية،فتقضي على البطالة،وتحل أزمة الإسكان،والقروض،والنقل والطرق،والغلاء والإستقدام، و-و-و-الكثير الكثير من المشاكل،والهموم، التي أثقلت كاهل المواطن وأشغلته.
فأصبح يشعر بالقهر والألم وهو يستمع إلى تلك الأرقام التي لا يستطيع قرأتها لطولها وتعدد خاناتها،ثم يكون نصيبه منها سماع صداها وتكرار تعدادها،فلم يرى لها أثر ولم يرزقه منها القدر.

ومما يزيده ألما وقهرا،مقارنته لنصيب بعض الوزارت من الميزانية،بميزانيات بعض الدول المجاورة، التي تفوق ميزانيات تلك الدول بعشرات المرات.

ثم عندما ينظر لإنجازات هذه الوزارات،ووضع قطاعتها؟وحال منسوبيها،يصيبه الذهول والعجب!!
ويتسأل أين تصرف تلك الميزانيات الهائلة المخصصة لهذه الوزارت.؟

فهناك أرواح ذهبت بلا ذنب،ومباني تصدعت بلا رأب،ووسائل ليس لها مثيل،ففي عصر إستخدام الحاسوب والأيباد،نحن لازلنا نرسم الدائرة "بالسطل"!!؟

أمامنسوبيها فحكايتهم حكاية،وحالتهم أسوا حالة.
فشاعر النيل شبههم بالأنبياء،وفي اليابان تصرف لهم أغلى الأجور ليزيد منهم العطاء،وفي كندا وأمريكا يؤهلون ويمنحون أرفع الدرجات لكي يخرجون لأوطانهم القادة والعظماء.

وفي بلادي للأسف الشديد أصبحوا كشخصية جحا في الحكايات،تقال عليهم النكات،ويتهكم ويتهجم عليهم الأولاد والبنات!!

فحقوقهم مسلوبة،وكرامتهم مهدورة، وأبسط متطلباتهم معدومة،ولسان حالهم يقول:
يامعالي الوزير..أما لنا من نصيب، في ميزانيتا التريليونية!؟

كما إن بعض وزاراتنا جُل إهتمامها إستغلال المرأة،وإهانة كرامتها،وتضييع حقوقها،وهتك سترها.
وذلك بتشغيلها في أماكن لا تليق بها،ولا تتناسب مع خصوصيتها.
فركزت إهتمامها على المرأة،وتركت المشاكل الجوهرية اللتي تعج بها أروقة الوزارة دون حل.
فالشباب يشتكي من البطالة،والمواطن يتجرع ويلات تسيب العمالة،والتاجر يرفع الأسعار متحججا برفع الكفالة.

والوزير جل همه تأنيث المحلات،وهدر الوقت لإيجاد حلول تقنع المحتسبين بتخبطات الوزارة.

وهناك أخطاء فادحة، أزُهقت بسببها أرواح،وشُلت أطراف،وبُترت أعضاء،وأختلت أدمغة وذهبت عقول،دون حساب ولاعقاب ولاحلول.

فيليتنا كما نتدخل جراحيا بالمشرط والمقص،وبالبتر والفصل لمعالجة بعض التشوهات، وننقله ونوثقه إعلاميا.

نتدخل إداريا بالقرار والحزم،لفصل وتأديب من يتسبب بتلك الأخطاء،ونشهر به إعلاميا ليكون عبرة لغيره.
فبعض الأعضاء لابد من بترها لكي يسلم ويتعافى بقية الجسد.

فأعتقد يامعالي الوزير بأن تخصصكم جراحة عامة تستأصل الورم الخبيث،
وتزرع مكان العضو الفاسد الذي فشل وتعطل،
عضوا صالحا يقوم بمهامه على أكمل وجه.

وليست جراحة تجميلة، تكلف مبالغ باهظة،
ونتيجتها تغطية التشوهات وليست معالجتها معالجة جذرية.!

وهذا غيظ من فيظ، فبقية وزاراتنا تأن تحت وطأة الفساد وسلطت المفسدين.

والمواطن لازال يتسأل ويقول:
ياأصحاب المعالي لم نرى للميزانيات في الأعوام الماضية ذلك الأثر الذي يليق بها.
فهل ياترى  سنراه هذا العام.؟

وهل بعد هذه الزخات الغزيرة،التي أمطرتكم بها الميزانية،ستحولون أوراق الخريف المتساقطة في وزاراتكم، إلى أزهار ربيع تنتج ثمارا نافعة ومفيدة.!؟

كما أن هناك سؤالا قبل يوم السؤال..(وسوف تُسألون)الزخرف-٤٤-
هل أعناقكم  تستطيع تحمل هذه الأمانة العظيمة.؟
وهل ذممكم تتسع لتلك الميزانية التريليونية.!؟
وهل قبوركم لن تضيق ببطونكم المتضخمة من الأموال المنهوبة.!؟

العمالة السائبة في الجنوب

                                                                                                                                                                                                                                                  العمالة السائبة في الجنوب
                                                                      من مكمنه يؤتى الحذر

بقلم: سارة العمري
كاتبة سعودية





عمالة سائبة-مصانع خمور-مخازن سلاح-تهريب مخدرات-نهب وسلب-عصابات مسلحة-خوف-هلع-ترويع للأمنين-مواطنين مقهورين- مافيا منظمة.

هذا كله أيها السادة: ليس في أدغال كولومبيا-أو صحراء الجزائر-أو جبال بيشاور بباكستان-أو كهوف أفغانستان!!

بل هو  في جنوب بلادي"المملكة العربية السعودية"-اللتي كل ماتذمر أحد من الفساد-أو تقصير المسؤولين-أو تضييع الحقوق-أو تأخر التنمية-أوكثرة البطالة-أوغلاء المعيشة-أوالإستأثر بالثروة-أو- أو- أو....!!

صرخنا بصوت واحد تكفي نعمة (الأمن والأمان)!!

أين الأمن ياوطني..؟والمنطقة الجنوبية تئن تحت سطوة العصابات، ومافيا منظمة من العاملة الوافدة، اللتي لم تجد من يردعها،ويقضي عليها ويريح المواطن المقهور من شرها.

لقد بُحت أصوات أهالي المنطقة بالمطالبة بحمايتهم،وحماية أعراضهم،وممتلكاتهم، من تلك العصابات المجرمة، اللتي عم شرها، كل قرية من قرى المنطقة، في السهل والجبل.

 ولكن لا حياة لمن تنادي، فكل جهة ترمي بالمسؤولية على الجهة الأخرى، ومراكز الشرطة المسؤولة عن مثل هذه الحالات، تدعي أنها ليست مفوضة بملاحقة تلك العصابات، والقبض عليها.

ياللعجب هل أمن الوطن والمواطن يحتاج إلى تفويض.؟؟أم أن ذلك الروتين وتلك الرتابة، اللتي نعانيها في وزاراتنا، تطبق بضلالة حتى على الأجهزة الأمنية، فتلك إذا والله الطامة الكبرى!!

 

أيها المسؤولون أدركوا الوطن حتى لايطعن من خاصرته الجنوبية فهناك عصابات عالية التسليح، ومخطط ليس باليسير، فقد وجد شعار إيران على الرصاص الذي تمتلكه تلك العمالة، وبؤر فساد منتشرة في أرجاء المنطقة، وأوبئة وأمراض خطيرة ومعدية.

 نشرتها تلك العمالة السائبة بتصنيعها للخمور من مكونات قذرة وسامة، كمياه المجاري، وبقايا الحيوانات،ودماء البشر المصابين بالأيدز والوباء الكبدي.!!

وترويجا للدعارة ونشر للرذيلة بين المراهقين وصغار السن المغرر بهم.

أدركوا شباب الوطن وثروته الذين وقعوا فريسة بين سندان العصابات السايبة ومطرقة البطالة والفراغ.

أسألوا هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللتي تبذل مشكورة كل مابوسعها لمحاربة هذا الخطر المقحم، وذلك المنكر العظيم، ولكن اليد الواحده لا تستطيع التصفيق.

أسألوهم عن ماشاهدوه، وما وقفوا عليه من تلك الفضائع.

أعجزت دولة بكل عددها وعتادة أن تحمي جزء بسيط من أراضيها، من عبث العابثين وكيد الحاقدين.؟؟

إن لم تستطيع الدولة فعل شيء لسكان المنطقة الذين ضاق بهم الحال، وأوشك أن يطفح بهم الكيل، فليطلقوا أيديهم لحماية أنفسهم، وممتلكاتهم، فهم لازالوا يلتزمون بالنظام ويحتكمون لقوانين الدولة.

 ولكنهم لن يصبرون طويلا على هولاء المجرمين، الذين أستحلوا أراضيهم وأستباحوا حرماتهم ودماءهم.

ولم يستجيب أحد لندأتهم،ولم يروا شيئا ملموسا يهدي من روعهم.

فقد صرح وزير العمل في شهر ستة المنصرم،لصحيفة الجزيرة بالتالي:

شدَّد المهندس عادل فقيه، وزير العمل على أهمية تكاتف الجهود بين الجهات المعنية لمكافحة التستر والعمالة السائبة، وقال: إنه سيتم خلال الأشهر الستة القادمة تفعيل أليات صارمة جداً بالتنسيق مع وزارة الداخلية من شأنها محاصرة العمالة السائبة وملاحقتهم بقوة في كل مكان.

وهاهي الستة أشهر قد أنقضت ولم نرى من وزير العمل إلا قراره الغير مسؤول، بزيادة رسوم العمالة الوافدة، وليس لهذا القرار من تأثير سوى إرتفاع الأسعار، وإتاحة مزيد من فرص العمل للعمالة السائبة، وبالتالي زيادتها وليس تحجيمها.!!

فإن كانت تقارير مجلس الشورى تتحدث عن وجود 5 ملايين مقيم غير شرعي في المملكة، فإن هذا العدد، بفضل هذا القرار، سيزداد وتتوفر لهم مزيدا من فرص العمل، مما يُفاقم من هذه المشكلة لدى المواطن، ويحسن الوضع لدى العمالة السايبة.!!

"فكأنك يا بوزيد ماغزيت"!!، ففقيه كمن جاء (ليكحلها فأعماها)!!

يجب تكاتف الجهود والتنسيق بين الوزارت الثلاث المعنية الداخلية-العمل- التجارة-بالتعاون مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

للقضاء على هذه المعضلة وتجفيف منابعها.

وأخيرا..

نداء عاجل،وإنذار من خطر قادم، إلى سمو وزير الداخلية بإن يتخذ إجراء فوري بتكوين فرق ميدانية، وطائرات عمودية، وما المانع من  التنسيق والتعاون مع الجيش، للقضاء على هذه العصابات وتطهير البلاد منها، قبل أن يعم البلاء وينتشر الوباء.

اللهم إنا بلغنا اللهم فأشهد.

فمن مأمنه يؤتى الحذر!!